عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
10
خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )
وبعد . . لما كان من أجلّ المناقب والحكايات الدينية والدنيوية ، وأكمل الكرامات الجامعة لكل حالة مرضية ، مناقب مولانا وسيدنا وقدوتنا غوث الثّقلين ، قطب الخافقين ، قرة عين جدّه الإمام الحسن رضي اللّه عنه سلطان صدور الأولياء ، صاحب المآثر الشهيرة ، والمناقب العظيمة الخطيرة ، القطب الربّاني والغوث الصمداني بأول الهيكل النوراني والمحبوب السبحاني والعاشق الرباني مولانا السيد عبد القادر الجيلاني الحسني والحسيني الشافعي الحنبلي رضي اللّه عنه . فكان هذا الكتاب الذي بين يديك أيها القارئ الكريم الذي يعدّ واحدا من أهم المصنفات الخاصة بسيدنا عبد القادر رضي اللّه عنه ومن التقى به من الشيوخ الأكابر . فاشتمل هذا الكتاب النافع على مناقب وحكايات جليلة ما ظفرت يد الدهر بمثالها ، ولا نسجت أنامل الزّمان على منوالها ، أبانت لكل إنسان طرق النجاح ، وأوضحت له كيفية الوقوف على معرفة الكرامة بأجمل إيضاح ، وأن بالأولياء يقتفى طريق الخير والصلاح ، حيث إنها جمعت من جوامع الكلم ما يدقّ دركه ، ومن عجائب الآثار ما يعجز المعترضين جهله ، ويعز على غير الرّاسخين فهمه وسبكه . فأحبّ أن يجمعها ، ويرتبها مشيد آثار الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه وناشر كماله : الإمام الشيخ عبد اللّه بن أسعد اليافعي رضي اللّه عنه ليتضح لكل قارئ ما أودعه فيها من الخيرات العميمة ، والمعاني الرقيقة العظيمة ، والمسالك الدّالة على اللّه ، والأخلاق المطلوبة للتعامل مع خلق اللّه ، فكساها - رضي اللّه عنه وأرضاه - خلعة ذكر كبردة الصبح المنير ، أوضح ما تضمنته الحكايات من الرقائق فانجلت مقاصدها لكل بصير . وقد سمّاه : « خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر وجماعة من الشيوخ الأكابر » . فإذا به كتاب خطّ بمداد المسك على صحائف اللجين ، وجلى غشية الإشكال عن كل عين ، فما أشبه لسان الفرع بالأصل ، بل لا فرق بين اللسانين ، وهذا القول الفصل . وقد قام أحد الإخوان المحبين للسادة العارفين ، ممن نصّبوا أنفسهم لخدمة تراث